الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
266
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( ع م د ) العمد المعنوية في اللغة « عَمَد وعُمُد ، جمعها : العِمَاد ، ما يُسنَد به العمود : ما يقوم عليه البيت وغيره اعتمد عليه : إتَّكل عليه » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 7 ) مرات على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى : اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « العمد المعنوية : هي التي يستمسك بها السماوات المشار إليها بقوله تعالى : رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها « 3 » فإنه تلويح إلى عمد لا ترونها ، وهي روح العالم وقلبه ونفسه ، وهي حقيقة الإنسان الكامل الذي لا يعرفه إلا الله كما قال تعالى : أوليائي تحت قبابي لا يعرفهم غيري « 4 » » « 5 » .
--> ( 1 ) - المنجد في اللغة والأعلام ص 529 . ( 2 ) - الرعد : 2 . ( 3 ) - الرعد : 2 . ( 4 ) - ذكر الجرجاني الحديث في التعريفات ج : 1 ص : 295 . ( 5 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 133 .